أحمد بن محمد البلدي

236

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

خاصة ( إليهم منهم ) « 12 » إذا كانت المعدة منهم ضعيفة أو حساسة بالطبع نم فسد الطعام في معدته فقد تفقدت هذا فوجدته في المستكمل فضلا عن الطفل لم يعرض لهم التخيل الهائل ينقلها ويلذعها وخاصة في المعدة فان هذا الموضع منها أكثر مواضعها حسا فهذا ما ذكره جالينوس في سبب حدوث التفزع وإذا كان ذلك كذلك فيجب أولا ان يقيا الصبيان بان يكبس منهم أصل اللسان بإصبع ليجري عن معدهم من الفضل المري الغليظ الفاسد ويحموا بعد ذلك في الحمام الحار أو الفاتر ويقلل ما يرضعونه من اللبن لئلا يحدث من كثرته ثقل أو فساد . وينبغي ان يصلح لبن المرضع بما يدبر به في اغذيتها وأشربتها ويجب ان يكون ما تستعمله من الأغذية والأشربة محمودا في توليد اللبن معتدلا ليس فيه شيء من الغلظ ويمنع من اكل البصل والثوم والجرجبير والقرط والخردل وكل ما يحدث [ 108 ] احلاما وبخارا غليظا . وقد يجب ان تقوى معد الصبيان ورؤوسهم أما رؤوسهم فبدهن الورد ودهن النيلوفر واما معدهم فبدهن الآس والدهن الذي قد طبخ فيه السنبل والورد والزعفران والجلنار يمسح عليها من خارج ويدام حميمهم ومراخهم في كل يوم بأمثال هذه الادهان وينبغي ان يكون الحميم والمراخ بعد خلو معدهم من فضول الغذاء المتقدم وكذلك يجب ان يكون رضاعهم بعد نقاء معدهم وبعد حميمهم وان كانوا ممن قد تجاوز الشهر الرابع والخامس فلا بد ان يمرس لهم في البدن شيء من الجلنجبين السكري ويسقوا إياه فإنه نافع لهم لما فيه من الجلاء بحلاوته وتقوية المعدة بقبضة الموجود في الورد وأرضية من حرارة وعطريه . ذكر ما قال فولس في ذلك قال فولس إذا اعرض للصبي

--> ( 12 ) كلمتي ( إليهم منهم ) زائدتان ولا يستقيم المعنى بهما .